صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
278
شرح أصول الكافي
باب آخر وهو الباب السادس عشر وهو من الباب الأول اي الخامس عشر الا ان فيه زيادة وهو الفرق ما بين المعاني التي تحت أسماء اللّه وأسماء المخلوقين . وان كانت الأسماء مشتركة « 1 » . وفيه حديثان : الحديث الأول وهو الثامن عشر وثلاث مائة « عن علي بن إبراهيم عن المختار بن محمد بن المختار الهمداني ومحمد بن الحسن عن عبد اللّه بن الحسن العلوي جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام قال سمعته يقول : وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ * . . . السَّمِيعُ الْبَصِيرُ * الواحد الاحد الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لم « 2 » - يعرف الخالق من المخلوق ولا المنشئ من المنشأ لكنه المنشئ ففرّق بين من جسّمه وصوره وأنشأه إذ كان لا يشبهه شيء ولا يشبه هو شيئا قلت : أجل جعلني اللّه فداك لكنك قلت الاحد الصّمد وقلت لا يشبهه شيء واللّه واحد والانسان واحد أليس قد تشابهت الوحدانية ؟ قال يا فتح ! أحلت ثبتك اللّه انما التشبيه في المعاني فاما في الأسماء فهي واحدة وهي دلالة « 3 » على المسمّى وذلك انّ الانسان وان قيل إنه واحد فإنه يخبر انه جثة واحدة وليس باثنين والانسان نفسه ليس بواحد لانّ أعضائه مختلفة ومن « 4 » ألوانه مختلفة غير واحد وهو أجزاء مجزاة ليست بسواء دمه غير لحمه ولحمه غير دمه وعصبه غير عروقه وشعره غير بشرته « 5 » وسواده غير بياضه وكذلك سائر جميع الخلق فالانسان واحد في الاسم ولا واحد في المعنى واللّه جلّ جلاله هو واحد لا واحد غيره لا اختلاف فيه ولا تفاوت ولا زيادة ولا نقصان فاما الانسان المخلوق المصنوع المؤلف من أجزاء مختلفة وجواهر شتى غير أنه بالاجتماع شيء واحد . قلت :
--> ( 1 ) - جملة : وان كانت الأسماء مشتركة ليست في الكافي . وجملة : وهو الباب السادس عشر وهو من الباب الأول اي الخامس عشر . من الشارح قدس سره . ( 2 ) - لو كان كما يقول المشبهة لم ( الكافي ) . ( 3 ) - دالة ( الكافي ) . ( 4 ) - وألوانه مختلفة ومن ( الكافي ) . ( 5 ) - بشره ( الكافي ) .